|
كدت مناقشات المؤتمر السنوي الدولي الثالث والثلاثين بطب عين شمس أن نسب نجاع عمليات زرع الكبد في مصر بسبب الأورام تماثل النسب العالمية, وأنه يتم تشخيص حوالي1400 حالة أورام عظام سنويا في مصر, وأن هناك علاقة وثيقة بين بعض الفيروسات وأنواع معينة من الأورام الليمفاوية, رأس المؤتمر الدكتور أحمد نصار عميد الكلية, وبمشاركة أساتذة من كليات الطب بمختلف الجامعات المصرية ووزارة الصحة.وعن التجربة المصرية في زرع الكبد من الأحياء لمرضي أورام الكبد بين عامي2001 ـ2009, تحدث الدكتور محمود المتيني أستاذ الجراحة بطب عين شمس, موضحا أنه خلال هذه الفترة تم زرع الكبد لـ66 مريضا بأورام الكبد الخبيثة بنسبة نجاح تماثل النتائج العالمية, فبلغت85% لمدة عام و78% لمدة3 أعوام و73% لمدة5 أعوام, وكانت نسبة ارتجاع الورم في الكبد المزروع أقل من10% في هذه الفترة, آخذين في الاعتبار أن30% من المرضي كانوا يعانون من أورام كبيرة متقدمة يتم زرعها في مراكز قليلة متقدمة في العالم. وأشار الدكتور المتيني إلي أن أورام الكبد ستزداد في مصر خاصة خلال الـ5ـ10سنوات المقبلة في مرضي تليف الكبد, وأكد أهمية المتابعة المستمرة بالموجات الصوتية ودلالات الأورام ووظائف الكبد من أجل التشخيص المبكر للأورام,
ووصف العلاج بالتردد الحراري لأورام الكبد بأنه فعال, لكن يجب إدراجه تحت مسمي العلاج لكسب الوقت لحين إجراء العلاج الجذري الوحيد وهو زرع الكبد. وقالت الدكتورة ماجدة المنيري أستاذ الباثولوجي بطب عين شمس إن بعض حالات زرع الكبد قد يرفض الجسم الكبد جزئيا, مما يصيب المريض بالفزع, رغم أن العلاج بالأدية المثبطة للمناعة يعطي نجاحا كبيرا في هذه الحالات, كما قد يحدث ارتداد للفيروس سي لمن أجريت لهم الجراحة بسبب تليف الكبد, لكن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يؤديان إلي حسن كبير في تلك الحالات. وعن أمراض الجهاز الهضمي وأورامه, تحدث الدكتور علي الهنداوي أستاذ باثولوجيا الجهاز الهضمي بطب القاهرة عن ارتجاع المريء, موضحا أنه من الأمراض الشائعة بين المصريين,
وهو عبارة عن عيب في العضلة القابضة الموجودة بين آخر البلعوم وأول المعدة, مما يؤدي علي ارتجاع العصارة المعدية الحمضية إلي البلعوم ويسبب التهابا شديدا وأحيانا تقرحات وفي بعض الأحيان تحدث تغيرات غير نمطية في البلعوم مما يؤدي في المستقبل إلي أورام سرطانية في حالة عدم علاجها, ولحسن الحظ أنها لاتحدث بشكل مفاجئ ويمكن للمريض الخضوع لمتابعة الطبيب حتي يتم اكتشف هذه التغيرات بالمنظار ويتم استئصالها بالمنظار قبل تحولها لورم سرطاني.
وتحدث الدكتور وليد عبيد أستاذ جراحة العظام بطب القاهرة عن أورام العظام, موضحا ندرة حدوثها مقارنة بأورام الثدي والمثانة والجهاز الهضمي, وفي مصر يتم بين1000 ـ1400 حالة سنويا, وقد حدثت طفرة كبيرة في طرق التشخيص والعلاج, مما رفع نسبة الشفاء من20% في السبعينات إلي أكثر من70% حاليا, واكب ذلك تطور كبير في نوعية الجراحات, فبعد أن كان البتر هو الجراحة الوحيدة تجري الآن الجراحات التحفظية, يتم من خلالها استئصال الورم والعظمة المصابة, وقال إن مرضي أورام العظام يعانون عادة من ألم وتورم ويتأخر التشخيص لندرة هذه الأورام مقارنة بالأسباب الأخري التي تؤدي إلي نفس الأعراض مثل الكدمات والالتهابات والأورام الروماتيزمية.
وعن الأورام الليمفاوية تحدثت الدكتورة نادية مختار أستاذ الباثولوجيا بالمعهد القومي للأورام موضحة أنها أكثر من40 نوعا, وتصيب الغدد الليمفاوية والطحال والنخاع وبعض أعضاء الجسم خارج الجهاز الليمفاوي, وتختلف فيما بينها من حيث سرعة الانتشار والأسباب والاستجابة للعلاج, وهي ثالث أكثر الأورام انتشارا بعد الثدي والمثانة, وأسبابها قد تكون لعيوب في الجينات أو خلل في دورة انقسام الخلية أو وجود فيروسات, حيث وجدت علاقة وثيقة بين بعض الفيروسات وأنواع معينة من الأورام الليمفاوية, وبعض الحالات تكون مصحوبة بالفيروس سي, مما قد يكون له تأثير مباشر أو غير مباشر في حدوث المرض أو سرعة انتشاره. جريدة الاهرام
|