النمل الذى هزم الفيلة
نعلم ان هناك علاقة تكافلية بين الاحياء ولكن ما استغربتة بالفعل التعاون الذى وصل الى حد الاتحاد بين النمر وشجرة السنط ضد هجوم الافيال ,حيث يبدو ان صنفا من اشجار السنط المتواجدة بكثرة في شرق افريقيا تحمي انفسها من الفيلة بمساعدة النمل الذي يعيش...
 

  • اهرام اهرام
    هو اول موقع عربى اخبارى يهتم بشئون البيئة والصحة والاخبار العلمية
  • المجلة العلمية اهرام المجلة العلمية اهرام
    مع اهرام تجد كل جديد من الاخبار العلمية واخبار البيئة العربية والعالمية
  • الابحاث العلمية الابحاث العلمية
    يتيح موقع اهرام بنشر الابحاث العلمية والنظريات الجديدة .. فقط راسل مدير الموقع لنشر بحثك
  • لانك شريكنا في النجاح لانك شريكنا فى النجاح
    تستطيع الان نشر مقالاتك العلمية او الاخبار عند التسجيل فى الموقع

مدير الموقع : للاعلان فى المساحة اعلاة او المساحة كلها المخصصة للاعلانات عليك التواصل مع مدير الموقع على الاميل info@ahramag.com او hany_sallam@yahoo.com او الاتصال التليفونى 0020122955711 : 
0 - بيئة - أطنان من الرمال من الصحراء على بكين - 0 - اخبار متفرقة من العالم - ترشيح مدير موقع المجلة العلمية اهرام هانى سلام كشخصية الشهر باكبر موقع تقنى - 0 - مقالات متنوعة - جراحة الدماغ دون فـتح الجمجمة - 0 - بيئة عربية - ضبط ثعابين وحيوانات تستخدم في عروض - 0 - مقالات متنوعة - دراسة تؤكد الطلاق يدمر الصحة - 0 - اخبار علمية - يخت صديق للبيئة - 0 - بيئة - استخدام الخراف فى قص الحشائش - 0 - اخبار متفرقة من العالم - البشر يصيبون الخنـــازير بالعـــدوي‏ - 0 - طب وصحة - الاسبرين علاج للضغط - 0 - طب وصحة - علاح السرطان بالذهب - 0 - طب وصحة - توسيع الشرايين التاجية - 0 - طب وصحة - النباتيون والسرطان - 0 - مقالات متنوعة - اول هامرجر من لحم الجمل - 0 - بيئة عربية - اعلان وفاة بحيرة مريوط - 0 - اخبار متفرقة من العالم - ارتفاع الحالات الى 66 حالة اصابة بانفلونازا الخنازير بمصر - 0 - اخبار متفرقة من العالم - الطاعون ظهر فى ليبيا والسعودية - 0 - اخبار علمية - حتفال بمكتبة الاسكندرية لقياس محيط الأرض - 0 - اخبار علمية - بحيرة في المريخ قبل 3.4 مليار عام - 0 - اخبار متفرقة من العالم - شركة سانوفي تتبرع بمئة مليون جرعة انفلونزا لمنظمة الصحة - 0 - اخبار علمية - هاتف من سوني اريكسون صديق للبيئة - 0 - طب وصحة - انتهت مشكلة انفلونزا الخنازير بطيران الخليج - 0 - طب وصحة - وزارة الزراعة المصرية تدرس نقل مزارع الدواجن للصحراء - 0 - بيئة - الامم المتحدة تدعو لحماية التربة - 0 - اخبار متفرقة من العالم - زلزال باليابان - 0 - اخبار متفرقة من العالم - اول إصابة بإنفلونزا الخنازير لطفلة مصرية تحمل الجنسية الأمريكية - 0 - اخبار علمية - إصلاح التيلسكوب الفضائي - 0 - مقالات متنوعة - "حروبا بيئية" في الشرق الاوسط - 0 - طب وصحة - تحليل البراز وسيلة لمعرفة سرطان القولون - 0 - طب وصحة - أول إصابة بإنفلونزا الخنازير بالسعودية - 0 - بيئة - الأمم المتحدة تحظر 9 مواد كيميائية سامة جديدة - 0 - اخبار علمية - من هو والد توت عنخ آمون - 0 - طب وصحة - زانتاك وادوية الحموضة تسبب كسر عظام الفخذ - 0 - بيئة - مرصد على الانترنت لرصد الحياة - 0 - طب وصحة - زيادة أورام الكبد في مصر - 0 - اخبار متفرقة من العالم - «أبوتريكة» مصل «أنفلونزا الطيور» المصرى - 0 - طب وصحة - العلاج الكيميائي يقتل نحو‏80 %‏ من الخلايا السرطانية - 0 - مقالات متنوعة - القمح الليلة ليلة عيده - 0 - بيئة عربية - سرقة شجرة معمرة - 0 - طب وصحة - قد تذهب بك العلكة الى المستشفى - 0 - بيئة - افريقيا تتبنى موقفا مشتركا حيال التبدل المناخي - 0 - طب وصحة - علماء كوريون يبتكرون لقاحا ضد الأنفلونزا الجديدة - 0 - مقالات متنوعة - اختفاء شحنة كتاكيت "مستوردة" مصابة بـ"السالمونيلا" - 0 - بيئة - إغراق سفينة حربية لحماية الكائنات البحرية - 0 - طب وصحة - الاسبرين لا يحمى من الجلطة - 0 - اخبار متفرقة من العالم - اليوم العالمي للامتناع عن التدخين - 0 - مقالات متنوعة - الحمى الصفراء - 0 - مقالات متنوعة - منظمة الصحة العالمية تدعو إلى وضع تحذيرات صحية أكثر فعالية على عبوات التبغ - 0 - اخبار علمية - مركبة فضاء روسية تلتحم بالمحطة الدولية - 0 - اخبار متفرقة من العالم - مسلسل انفلونزا الطيور بمصر اصابة طفلين - 0 - بيئة عربية - السعودية تحذر من محاربة تغير المناخ على حساب النفط - 0 - مقالات متنوعة - راكب مصاب بانفلونزا الخنازير بالامارات - 0 - مقالات متنوعة - اصابة 18 جنديا أمريكيا بفيروس (اتش1 ان1) بالكويت - 0 - بيئة - مطاردة صيد الظهيرة في صحاري الشمال - 0 - بيئة عربية - إعلان حالة طوارئ قصوى تحسبا لثوران بركان - 0 - بيئة عربية - تفقد العيص والمخيمات في ينبع - 0 - بيئة عربية - مسن مصاب بالسرطان يرفض الإخلاء ارتباطاً بأغنامه - 0 - بيئة عربية - مؤشرات علمية تنذر بطفح بركاني - 0 - بيئة عربية - إجلاء إجباري لسكان مرخ والحائل والأشقر والسهلة وسمر - 0 - اخبار علمية - سوء الأحوال الجوية يؤجل عودة المكوك أتلانتيس للأرض - 0 - طب وصحة - الاستعداد لانفلونزا شديدة - 0 - اخبار متفرقة من العالم - أمريكا تخصص مليار دولار لانتاج مصل جديد لانفلونزا الخنازير - 0 - مقالات متنوعة - أطفال العيص يعيشون يوماً استثنائياً في مخيم الفقعلي - 0 - طب وصحة - سلالة الانفلونزا الجديدة تصل الى تركيا والهند - 0 - مقالات متنوعة - فيديو حرق الخنازير بمصر بالكيماوى - 0 - اخبار متفرقة من العالم - حرق الخنازير احياء بمصر بالكيماوى - 0 - مقالات متنوعة - الملف الكامل عن انفلونزا الخنازير - 0 - مقالات متنوعة - ملف كامل عن انفلونزا الطيور - 0 - مقالات متنوعة - اتهامات من وزير الصحة المصرى لمنظمة الصحة العالمية - 0 - مقالات متنوعة - تعويض مربي الخنازير حلال - 0 - مقالات متنوعة - مصر ‬والخنازير - 0 - بيئة عربية - الإمارات تدخل موسوعة "غينيس" - 0 - بيئة عربية - آلاف أشجار النخيل تموت واقفة - 0 - اخبار متفرقة من العالم - شعرات ربما لفصيلة جديدة تماماً من البشر. - 0 - بيئة - حريق كاليفورنيا - 0 - اخبار علمية - أول وجه مزروع في أمريكا - 0 - طب وصحة - الرضاعة الطبيعية تحمى الام من امراض القلب - 0 - اخبار علمية - روبوت إبن سينا يستخدم فيس بوك - 0 - اخبار علمية - جهاز جديد لتوليد الطاقة من أمواج البحر - 0 - اخبار علمية - شك لوكالة الطاقة لنشاط مصر النووى - 0 - مقالات متنوعة - تلاميذ مصر يرتدون الكمامات - 0 - مقالات متنوعة - موقعة الخنازير - 0 - اخبار متفرقة من العالم - مضاعفة المخزون الاستراتيجى من Tamifluليصل إلى ٥ ملايين علبة، - 0 - طب وصحة - إصابة 642 شخصا بالانفلونزا الخنازير في امريكا - 0 - طب وصحة - أول إصابة بانفلونزا الخنازير في بولندا - 0 - طب وصحة - المكسيك تتنفس الصعداء - 0 - اخبار متفرقة من العالم - الذعر فى الامارات من تفشى انفلوانزا الخنازير - 0 - اخبار علمية - التدخين والغضب - 0 - مقالات متنوعة - اختفاء "فيروسات" من مختبرات الجيش الامريكى - 0 - طب وصحة - الهروب الكبير من مدينة مكسيكو سيتي - 0 - اخبار علمية - العالم يتأهب خوفا من انفلوانز الخنازير - 0 - اخبار متفرقة من العالم - انفلونزا الخنازير في أوروبا - 0 - مقالات متنوعة - ليست وحدة مكافحة شغب - 0 - بيئة عربية - التحكم في التلوث الصناعي - 0 - بيئة عربية - جورج يشارك فى إجتماعات وزارء البيئة - 0 - اخبار علمية - جمل مستنسخ في إمارة دبي - 0 - مقالات متنوعة - اضحك تضحك لك الدنيا - 0 - مقالات متنوعة - حبة وردية تعالج البرود الجنسى عند النساء - 0 - بيئة - مخاوف من نقص المياة - 0 - مقالات متنوعة - الاصابة رقم 65 بانفلونزا الطيور بمصر - 0 - مقالات متنوعة - شرب الماء علاج للصداع -
بيئة عربية : اعلان وفاة بحيرة مريوط
بواسطة اهرام في 2009/7/1 17:19:54 (1037 القراء)

Open in new windowكان الخبر مثيراً للغاية.. «الحكومة تدرس حالياً إصدار قرارات تنفيذية لها قوة القانون لإزالة التعديات على البحيرات الشمالية، ومنها المنزلة والبرلس وإدكو ومريوط، بعد صدور تقارير رسمية لوزارة الزراعة بتزايد حالات التعدى عليها التى وصفتها التقارير بـ(الأخطر).

كان لابد لنا أن نتحرك.. على الأقل نعرف ما الأسباب التى فتحت الباب أمام هذه التعديات، وإلى أى مدى وصلت، ولماذا وصفتها التقارير بالأخطر، ومن هم الذين يقفون وراءها؟!



عبر جولة امتدت لأسابيع رحنا نقطع البحيرات من شرق مصر لغربها.. من المنزلة للبرلس، مروراً بإدكو وانتهاءً بمريوط.. جلسنا مع صيادين، واستمعنا لتنفيذيين، وعاينا المواقع على الطبيعة وكان التحقيق التالى.

فى الجهة الجنوبية من محافظة الإسكندرية تقع بحيرة مريوط. يبدو موقعها شديد الحيوية بالنسبة لمدينة محصورة بينها وبين البحر، وربما يفسر موقعها سر اختيار الإسكندر الأكبر المكان الذى أقام عليه المدينة التى منحها اسمه. كان اختيار الإسكندر المكان راجعًا فى الأساس لوجود البحيرة التى تجاوزت مساحتها، فى ذلك الوقت، الستين ألف فدان، التى اعتمد عليها الإسكندر فى تلطيف مناخ المدينة الوليدة، صانعًا من الإسكندرية بذلك عاصمة للعالم الذى غزاه من مغربه لمشرقه.

غير أن البحيرة التى كانت مساحتها تتجاوز الستين ألف فدان راحت تتآكل إلى أن وصلت مساحتها لما يقرب من ١٧ ألف فدان بفعل عوامل كثيرة أخطرها على الإطلاق عمليات التجفيف والردم، ربما لأن الجهات الحكومية هى التى تولت ذلك، وربما لأن المساحات المجففة من البحيرة لن يمكن إعادتها حتى ولو أنفقنا أموال الدنيا كلها.

يحدث هذا مع وجود عوامل أخرى أثرت هذه المرة على الطبيعة البيولوجية للبحيرة، ونقصد بذلك تلويث البحيرة بمياه الصرف الصحى والصناعى والزراعى، التى راحت على مدار الأعوام الطويلة الماضية تقضى ببطء على ثروة البحيرة السمكية، وتحولها من بحيرة منتجة لأنواع كثيرة من الأسماك إلى مقبرة عائمة تضم من رفات الأسماك أكثر ما تضم من بيضها وزريعتها، فضلًا عن خطورة البحيرة نفسها على الصحة العامة.

ليس غريبًا إذن بعد كل ما سبق أن تهاجم رائحة الصرف الصحى أنف كل مسافر يدخل المدينة من جهتها الغربية، تلك الرائحة التى يعرف بها المسافرون أنهم قد دخلوا حرم الإسكندرية، وعليهم أن يهيئوا أنفسهم لدخول المدينة العامرة، وهو نفس ما حدث لنا عندما وصلنا إلى هناك لندرس حالة البحيرة فى محاولة أخيرة للإنقاذ.

فى الإسكندرية ستجد من يحدثك بحزن ممزوج بالأسى عن البحيرة، التى كانت فى يوم من الأيام ظهيرًا مائيًا لمدينة الإسكندرية التى تطل بحدودها الشمالية على البحر المتوسط، وكان يلزمها شريط ساحلى آخر فى جهتها الجنوبية ليصبح مناخها لطيفًا، وتجعل منها قبلة لآلاف المصطافين الذين يترددون عليها كل عام.

بتركيز كبير راح أبوالعز الحريرى، عضو الأمانة العامة لحزب التجمع، نائب مجلس الشعب السابق، يشرح مشروعًا قال إنه تقدم به للأجهزة المعنية لإنقاذ بحيرة مريوط من التلوث، عارضًا المشكلة من مختلف جوانبها، فقال إن مشكلة البحيرة بدأت منذ عام ١٨٨٥ مع صدور قرار وزارى بإنشاء مجارى الإسكندرية، التى تم توجيه صرفها للبحر، ومنذ ذلك التاريخ والجهود كما يقول الحريرى لم تتوقف عن إنشاء محطات معالجة وتنقية لمياه الصرف الصحى التى عرفت طريقها إلى بحيرة مريوط، ولم يكن هناك بد من أن تزيد مشاكل البحيرة، خاصة بعد أن تقطعت أوصالها إلى خمسة أحواض، أكبرها على الإطلاق حوض البحيرة الرئيسى الذى يعرف بحوض الستة آلاف فدان.

وبالإضافة إلى الصرف الصحى فهناك كما يقول الحريرى صرف زراعى يأتى من الأراضى المستصلحة بأبيس، إلى جانب الصرف الصناعى القادم من مصانع غرب الإسكندرية والدخيلة، هذا طبعًا دون غض الطرف عن أعمال التجفيف، التى يقول الحريرى إن أشهرها جرى للتغطية على فساد سابق فى منطقة حوض الصيد التابع لنادى الصيد، مما أدى إلى ردم الحوض وتحويله لمشروع مدينة عرائس، غير أن المشروع فشل، وتدخل مجلس الشعب، فتم تحويل المنطقة إلى حديقة دولية، أقيمت فوق أرضها لاحقًا مجموعة محال تجارية.

ولا يتردد الحريرى أن يعلن مشروعه لتنقية ومعالجة مياه بحيرة مريوط، الذى قال إنه تقدم به إلى عدد من المسؤولين السابقين والحاليين وكلهم تبنوا المشروع ووافقوا على تفاصيله، غير أن الإشكالية فى بطء التنفيذ وعدم التنسيق الكامل، ونقص التمويل. ويتلخص مشروع الحريرى فى استكمال تغذية حوض أم درمان خلف العامرية، الذى تبلغ مساحته ٢٨٠٠ فدان من مياه مصرف غرب النوبارية بعدايتين تمت إضافتهما مؤخرًا من مصرف غرب النوبارية إلى حوض أم درمان، وتنفيذ عداية من أسفل الطريق الصحراوى لنقل المياه من أم درمان للحوض البحرى، الذى تبلغ مساحته ٣٠٠٠ فدان، وكذلك الانتهاء من تنفيذ محطة الرفع الجديدة لتصب مياهها داخل حوض حارث البالغة مساحته ٥٠٠٠ فدان، وعمل عدايتين أسفل الطريق الصحراوى لنقل المياه من حوض أبوعزام «١٠٠٠» فدان إلى حوض الـ٦٠٠٠ فدان.

كان لابد أن نستمع للصيادين، الذين يرتزقون من الصيد داخل البحيرة.. بحثنا عنهم وقيل لنا إنهم يسكنون منطقة غيط العنب، وهناك استقبلنا أمين الصياد «٧٠ عامًا» ليقول مستنكرًا بلهجة لم تخل من مرارة: «بحيرة؟!.. بحيرة إيه.. البحيرة كانت زمان.. لما كنا ننزل ونصطاد منها الحنشان دى زى المكرونة الإسباجتى لما تقلبيها فى الحلة.. إنما دلوقت خلاص.. أنا واحد من الناس بطلت أنزل البحيرة من يجى عشرين سنة عشان ما باطلعش منها بقرش أبيض».

ملامح أمين تروى الكثير عن رجل بدا كأنه قضى عمره وسط البحيرة «كنت أنزل عند باب العبيد وحوض عزام وأجيب السمك بالطلب ملو الفلوكة»، أما الآن فكما يقول أمين: «ما بقاش فيه سمك.. مصانع البترول بتصرف ده غير مية المجارى، والسمك فى الآخر بيطلع ميت»، نفس الشىء أكده أبوالعلا الشوا: «البحيرة فيها كبريت عمود ما بيخليناش نعرف نشتغل»، ولا ينسى أن يشكو حال الصيادين: «بيقولوا المعاش ما يستحقش للصياد إلا لما يبقى عمره ٦٥ سنة، ويدولوا فى الآخر ٧٩ جنيه، وأنا راجل على بابا الله وعندى ٦٤ سنة، و٢ معاقين ومش عارف أوكلهم بعد ما الرزق اتسد فى وشنا».

لم يتركنا الصيادون نرحل من غيط العنب خالين الوفاض، عرضوا علينا أن يصطحبونا فى فلوكة ليعرضوا لنا تعديات المصانع داخل البحيرة، وانصرفنا على وعد باللقاء فى منطقة مرغم القريبة من مصنع بتروجيت للبترول.

فى الموعد المحدد كانت مرغم فى انتظارنا.. هناك حيث بيوت الصيادين التى لا تتجاوز الغرفة الواحدة اتساعًا وارتفاعًا.. منها يخرجون ليستقلوا فلوكة صغيرة يقطعون بها مجرى مائى صغير يقع بالقرب من مصنع بتروجيت للبترول.. اصطحبنا أشرف الشوا، ٢٨ سنة، على ظهر فلوكته الصغيرة، وراح يدفع أرضية البحيرة بعصا طويلة، شرح أشرف: «شركة البترول بتسحب الميه الحلوة من البحيرة وتغسل بيها المكن وبعد كده تخرجها تانى للبحيرة بس بعد ما تكون كل ريحتها جاز»، أشرف قال إنه يصطاد السمك المشبع برائحة الجاز،

وعندما يبيعه لا يجد من يشتريه منه، «وحتى لو حد اشتراه بيرجعه على طول بعد ما يشم ريحة الجاز فيه». كان من الطبيعى أن يقضى صرف مخلفات المصنع فى البحيرة على الأسماك الموجودة بداخلها، الأمر الذى جعل الصيد فيها صعبًا للغاية، وهو ما جعل أشرف يعترف باستخدام وسائل محظورة لصيد السمك، ومبرره الوحيد «ما فيش سمك فى البحيرة»، حتى إن موظفى الثروة السمكية يتغاضون عن مخالفات الصيادين لأنهم يعلمون بهذا «بتاع الثروة السمكية بيشوفنى وأنا باصطاد بالضبشة والشبك الضيق ويعمل نفسه مش شايفنى عشان عارف إن البحيرة ما فيهاش سمك».

أما منصور فايز، ٤٢ سنة، فيقول بلهجة إسكندرانية صرفة إنهم كثيرًا ما يشاهدون الزريعة الصغيرة عائمة على «وش الميه» بسبب مخلفات مصنع البترول «بناخدوا السمك الميت وننشفوه ونبيعوه علف للبط»، فى حين لا يستطيع غانم جابر، ٣٢ سنة، أن يخرج من البحيرة ليصطاد فى البحر «الصياد بتاع البحر غير صياد البحيرة.. دكهة عنده بلانصات وغزل كبير، إنما إحنا فلايكنا صغيرة يا دوب بتعدى فى البحيرة».

تاريخ الملوثات الصناعية داخل بحيرة مريوط يرويه جابر سعد، ٥٤ سنة، فيقول إنها بدأت من بعد هزيمة يونيو ١٩٦٧، خاصة بعد ضرب المصانع الكبيرة الموجودة فى مدن القناة، بعدها انتقلت هذه المصانع إلى غرب الإسكندرية بعيدًا عن مدى نيران المدفعية، ومنذ ذلك الوقت تعذر الصيد فى أحواض البحيرة، خاصة بعد أن تم تجفيف أجزاء منها، وعرفت مياه الصرف الصحى طريقها إليها، ورغم أن البحيرة مورد رزق للجميع فإن جابر يرحب بفكرة ردمها شريطة أن تعطيهم الدولة أفدنة يستزرعونها ويفتحون منها بيوتهم كما حدث مع فلاحى أبيس.


التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع
القائمة الرئيسية
قتل نسر الأوزون
Open in new window
...............................

خبر شد انتباهى اثناء تبحرى فى عالم النت لخطف الاخبار البيئية من حول العالم ,حيث وجدت خبرا فى موقع وزارة البيئة المصرية عن صيد جائر قام بة احد الاشخاص الذى لا يعى مفهوم البيئة حيث اعتقد خاطئا انة بامكانة قتل اى نوع من اجل القليل من الجنهيات المصرية ..عموما اتترككم مع بقية
الخبر و التفاصيل

  • أقرا التفاصيل بالداخل
  • تسجيل دخول

    Lil Angel by angelmolly blue v s black by angelmolly c8040cbcd163d68d725b9ced8a6f51ea web def molly mizore heart 1600x12001 tichnomolly m m