|
يعد نجاح فريق بحثي مصري في إنتاج جزيئات ذهب بالغة الدقة بمثابة أمل جديد لانطلاقة علمية في مجال النانوتكنولوجي في مصر, حيث أكد العالم الدكتور مصطفي السيد أن الفريق المصري الذي يضم نخبة من الخبراء والباحثين والعلماء من المركز القومي للبحوث, تمكن من استثارة الخلايا في حيوانات التجارب وتحويلها إلي خلايا سرطانية تمهيدا لإصابتها بالمرض خلال25 أسبوعا وإخضاعها للعلاج باستخدام جزيئات الذهب وهو ما يعد اختلافا عن التجارب السابقة التي أجريت في الخارج والتي تم خلالها زرع الخلايا السرطانية في جسم حيوانات التجارب, وسيتم خلال الأشهر الستة القادمة دراسة تأثير استخدامها ومدي وجود أضرار منها.
وأشار إلي انه سيتم إجراء هذه التجارب لمدة عامين علي الفئران المصابة بمرض السرطان وبعدها لمدة خمس سنوات سيتم إجراء التجارب علي الإنسان في حالة موافقة وزارة الصحة علي القيام بذلك في بعض مستشفياتها, مؤكدا صعوبة استخدام هذه التقنية في علاج بعض أنواع السرطانات مثل سرطان المخ والعظام حيث انه من الصعب وصول جزيئات الذهب إلي الخلايا السرطانية بهما.
وأضاف الدكتور مصطفي السيد أنه لن تكون هناك نتائج ملموسة للأبحاث الحالية قبل8 أو10 سنوات علي أقل تقدير بالنسبة لعلاج الأورام السرطانية بجزيئات المعادن الدقيقة, وأن التجارب البحثية حول هذا الموضوع تتم في مراكز بحثية عديدة بالعالم وعلي عدة مركبات مثل مركبات الحديد والذهب, ورغم ذلك هناك العديد من المشكلات التي لايمكننا الرد عليها في الوقت الراهن مثل الأضرار الجانبية التي قد تسببها الجزيئات والجرعات الأنسب لعلاج المرضي.
ويقول الدكتور علي شبكة الباحث الرئيسي لمشروع النانوتكنولوجي بالمركز القومي للبحوث ورئيس وحدة تكنولوجيا الليزر إنه مع نجاح ثلاثة من شباب علماء المركز في تصميم وإنتاج جزيئات الذهب في حجم النانو, يمكننا اليوم العمل في مشروعات عدة بناء علي نتائجهم, منها مشروع جاري الإعداد له لإنتاج خلايا شمسية عالية الكفاءة وقليلة التكلفة باستخدام تقنية النانوتكنولوجي, وحاليا يتم إعداد المعامل والكوادر اللازمة لهذا المشروع والذي يعد من المشاريع القومية والتي ستسهم في إنتاج طاقة كهربية نظيفة.
وتقول الدكتور أميرة جمال الدين الباحثة بفريق بيولوجيا السرطان بمركز التميز العلمي بالمركز القومي للبحوث إنه بعد نجاح الفريق البحثي للأطياف لإنتاج جزيئات الذهب بكفاءة عالية وطبقا للقياسات العلمية, تبدأ المرحلة الثانية من التجارب علي الفئران, حيث تم تقسيمها إلي مجموعتين,الأولي تم منحها جزيئات الذهب لتتبع الآثار الجانبية التي تسببها الجزيئات, ومعرفة أين تتركز جزيئات الذهب في حالة عدم وجود ورم؟ وكيف يتخلص منها الجسم؟ وهل تتسبب في تلف أي من الأعضاء الداخلية؟ والإجابة علي هذه الأسئلة ستساعدنا في تحديد الجرعة العلاجية والآمنة من جزيئات الذهب, بعد ذلك, سنقوم بإمراض المجموعة الثانية لمدة25 أسبوعا بتعريضها لكيماويات موجهة للإصابة بسرطان الثدي والجلد, وهذا الأسلوب أفضل علميا مما يجريه العلماء في أمريكا حيث يقومون بزرع الخلايا السرطانية بالأعضاء التي يريدون دراستها, أما نحن فنعرض الفئران للكيماويات الممرضة لمحاكاة مايحدث للإنسان, ومن المقرر استمرار هذه التجارب لمدة6 أشهر باستخدام جزيئات الذهب لتقدير الجلسات الآمنة للمرضي.نقلا عن جريدة الاهرام المصرية
|